استراتيجية التعلم الاجتماعي (التعلم بالنمذجة) أو التعلم بالملاحظة والتقليد

استراتيجية التعلم الاجتماعي (التعلم بالنمذجة) ، إستراتيجية التعلم الإجتماعي أو التعلم بالنمذجة هي عبارة عن إستراتيجية قائمة على نظرية تقول بأن الناس يتعلمون سلوكيات جديدة بواسطة التعزيز أو العقاب الصريحين أو عن طريق التعلم بملاحظة المجتمع مِن حولهم، وحينما يرى الشخص نتائج إيجابية مرغوبة للسلوك الذي يلاحظه فإن إحتمالية تقليده أو محاكاته تزداد بشكل كبير.

تعرف على: استراتيجيات التعلم النشط في الاجتماعيات وأهم مُميزات التعلم النشط في الإجتماعيات

مفهوم نظرية استراتيجية التعلم الاجتماعي (التعلم بالنمذجة)

مفهوم نظرية التعلم الإجتماعي (التعلم بالنمذجة)
مفهوم نظرية التعلم الإجتماعي (التعلم بالنمذجة)

يندرج هذا المفهوم بالملاحظة ضمن حقل سوسيولوجيا التربية، ويقوم على إفتراض أن الإنسان ككائن إجتماعي ذو تأثر شديد بإتجاهات الأخرين ومشاعرهم المختلفة وسلوكياتهم وتصرفاتهم العامة، أي أنه مِن الممكن التعلم منهم عن طريق ملاحظة إستجاباتهم وتقليدها، حيث يُمكن التأثر بالثواب والعقاب على نحو بديلي ولكن غير مباشر، وهو ما يمنح التعليم طابعاً تربوياً فالتعلم لا يتم في فراغ وإنما يتم في محيط إجتماعي.

إقرأ أيضاً: استراتيجية التعلم بالنمذجة

ومِن الجدير بالذكر أن هذه النظرية تُعرف بعدة أسماء مختلفة مثل نظرية التعلم بالنمذجة ونظرية التعلم بالملاحظة والتقليد ونظرية التعلم الإجتماعي، ويجب العلم أنها أحد النظريات التوفيقية فهي حلقة وصل بين النظريات السلوكية والأخرى المعرفية، ومِن الجدير بالذكر أنه في التعلم الإجتماعي يتم إستخدام كلاً مِن التفسير الداخلي للتعليم والتعزيز الخارجي.

أنواع التعلم الناجمة عن إتباع استراتيجية التعلم الاجتماعي (التعلم بالنمذجة)

أنواع التعلم الناجمة عن إتباع استراتيجية التعلم الاجتماعي (التعلم بالنمذجة)
أنواع التعلم الناجمة عن إتباع استراتيجية التعلم الاجتماعي (التعلم بالنمذجة)

إتباع هذه الإستراتيجية الرائعة يُنمي لدى الطلاب ثلاثة أنواع مِن التعليم وهي:

1- تعلم إستجابات جديدة

يتمكن الطالب مِن تعلم أنماط سلوكية جديدة حينما يُلاحظ أداء الأخرين، حيث يُشبه الأمر إلى حداً كبير الطفل الذي يقوم بتقليد والدته الواقفة على الكرسي لتناول شيئاً ما مِن على رفع مرتفع، ومِن الجدير بالذكر أن الطالب أو الملاحظ لا يتأثر بالنماذج الحية فحسب وإنما يتأثر كذلك بالتمثيليات الصورية وأيضاً الرمزية عبر الكتب والصحافة والسينما، مثل تعلم كيفية تربية طفل رضيع بواسطة قراءة الكتب.

2- الكف والتحرير

يُقصد بالكف إعاقة وتجنب أداء السلوك مِن الشخص حينما يواجه النموذج عقاباً جراء ممارسته لسلوك معين، مثل مشاهدة حادثة سير على الطريق ناجمة عن المبالغة في السرعة وبهذا يقوم المشاهد أو الملاحظ بتقليل سرعته فيما بعد.

قد يهمك: مهارات التعلم الذاتي وأهميته وشروطه 

3- التسهيل

التسهيل يتناول كافة السلوكيات التي يندرج حدوثها أو تواترها نتيجةً للنسيان أو عدم الإستخدام، فيعمل الملاحظ على ظهورها بواسطة الملاحظة، ومثالاً على هذا تواجد شخص ما لفترة معينة بمنطقة تتحدث اللغة الإنجليزية مثلاً وبعدما يعود لبلده الأم يتوقف عن ممارسة اللغة الإنجليزية إلا أنه حينما يزور صديقه الأجنبي يعاود ممارسة اللغة الإنجليزية مرة أخر.

أليات استراتيجية التعلم الاجتماعي (التعلم بالنمذجة)

أليات استراتيجية التعلم الاجتماعي (التعلم بالنمذجة)
أليات استراتيجية التعلم الاجتماعي (التعلم بالنمذجة)

1- التفاعلية التبادلية

يحدث السلوك الإنساني داخل تفاعلية تبادلية ثلاثية وهي المتغيرات البيئية والسلوك والعوامل الشخصية، والتفاعلية تتضح في الكفاية الذاتية وهي عبارة عن مجموعة مِن التوقعات والإعتقادات حول الكفاءة الشخصية في مجال معين، ومِن الجدير بالذكر أن الدراسات العلمية أكدت أن الكفاية الذاتية تؤثر وبشكل فعال في دافعية الفرد للسلوك أو عدم السلوك بموقف معين.

تعرف على: بحث عن صعوبات التعلم مع المراجع

2- عمليات التنظيم الذاتي

يقوم الفرد بتنظيم الأنماط السلوكية في ضوء النتائج المتوقعة منها حيث أن توقع النتائج المترتبة يعمل على تحديد إمكانية تعلم السلوك أو عدمه.

3- العمليات المعرفية

التعليم بالملاحظة يحدث حينما يقوم الملاحظ بتسجيل إستجابات شخصاً ما (النموذج) وتخزين هذه الملاحظات على نحو رمزي ثم يقوم بإستخدامها كقرائن حينما يرغب في أداء هذه الإستجابات على نحو ظاهري، ومِن الجدير بالذكر أن مثل هذه العمليات تتم على نحو إنتقائي وتتأثر بدرجة كبيرة بالكثير مِن االعمليات المعرفية للملاحظ.

يمكنك التواصل لطلب منتجاتنا التعليمية : :
Share:

اترك تعليقا

Your email address will not be published.

0

الأعلى

X